عبد الرحيم اباذرى ( تعريب : العصامي )

156

الإمام البروجردى

القلائل نحيط بالجثمان ، فدنا منّي الحاجّ أحمد وقال لي : إنّ سماحة السيّد كان قد قال بأنّ الشيخ مجتبى هو الذي يسجّيني في لحدي . والحقيقة هي أنّني عجبت من هذا الكلام ، وعندما دخلت القبر حضرتني جميع مستحبّات الدفن التي لم أكن استحضرها في ذهني ، فسجّيته في لحده ، وكشفت عن وجهه ، ووضعته على لبنة ، وشرعت بتلقينه ، وأمسكت كتفيه وقلت : افهم واسمع ، فإذا بي أسمع تمتمة ، ولم تكن تلك التمتمة غريبة عليَّ ، فعندما كنت أحضر مجلس الاستفتاء في ردهة داره ، كنتُ أُميّز تمتمته من بين جميع الأصوات ، فقلت لنفسي : لعلّه خيال خطر لي ! فرفعت رأسي ولاحظت عدم وجود تمتمة في الخارج ، فأنزلت رأسي داخل القبر ثانية وأصغيت السمع ، فسمعت تلك التمتمة نفسها ! وهذا ما يدلّ على علوّ مقام المرحوم ، فله المجد والخلود » « 1 » . من المؤكّد أنّ سرد سيرة الامام البروجردي ، وإنجازاته العلميّة ، والثقافيّة ، والسياسيّة ، والعمرانيّة ، وغيرها ، يستدعي كتابات إضافيّة أكثر ممّا سطّرناه بكثير . . ولكنّنا اكتفينا بما أوردناه رعاية للإيجاز . وآخر دعوانا أن الحمد للَّه‌ربّ العالمين .

--> ( 1 ) چشم وچراغ مرجعيّت ( قرّة عين المرجعيّة ) : 179 .